لا تتكلفَّ وكن على سجيَّتكْ فمتصنع الود لا يطلب ُ منك أن تبادره بالعداوة فمتصنع الود أقبح منه صريح العداوة و كلٌ على طبعه وحسب متطلباته وحسب قدرته على التكييف مع مغريات ومكتسبات الحياة
ما تعتاده نفسك من ملهيات ومُغرَيَات تُوُرِثُكَ التراكمات و توُهِنُ الروح وما تألفهُ روحك من الطاعات والهدايات بمبادرة روحك على ترويضها في مسالكٍ تُوُرِدُكَ النجاة بتفادي الشبهات بعيداً عن سرب الضلالات لتكون ثابتاً على جسر بعيداً عن مستنقع التنازلات
جميلٌ أن نبني في النفس آفاقاً تورث حُبَّ الخير للغير تحثُ على محّمَدةِ الظنون وتطوي خَبَثَ الظنون وتبعث الفأل الحسن فلربما وجدت في النفس محملاً على ماتكره لحكمةٍ كانت خلف أستار الحقيقة لم يتجلى لك بريقها إلا بعد ظهور مبررٍ و مسوّغٍ لها وهي بمثابة ورودُنا على بئر كلٌ منّا كان يملأ دلوهُ بما تفيضُ به نفسه من التصورات فلربما كان للصورة جزء لم تتضح فيه بعدُ معالم الصورة
كلما طَاَلَ تأمُّلُ العبد ِ في الألآءِ والمنن توسَّعت مدارِكهُ و قلتّ مدآرجهُ في أمور تورثِ النِّقَم و كلَّما طمحت في آفاقٍ تورِثُ المنال والسمو قلتَّ دماثته* في الأمور التي تُثَّبِِّطُ من عزيمته فلا ريب أن للآمال فجاجٌ تودي بصاحبها إلى مقامٍ يشرِّفُ ذكِره الوافيِ
دماثتهُ تعني: ذو دماثة”: أي سهل العريكة ولين الجانب.
يجب عليك تسجيل الدخول لكتابة تعليق.